السيد كاظم الحائري
63
ولاية الأمر في عصر الغيبة
2 - أن لا تقع على عنقه بيعة طاغية ، من قبيل ما ورد عن ابن فضال عن أبيه عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام قال : « كأنّي بالشيعة عند فقدانهم الثالث من ولدي يطلبون المرعى فلا يجدونه . قلت : ولم ذلك يا بن رسول اللّه ؟ قال : لأنّ إمامهم يغيب عنهم ، فقلت : ولم ؟ قال : لئلّا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا قام بالسيف » « 1 » . 3 - امتحان الناس ، كما في حديث روي عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام في علّة غيبته : « ليعلم اللّه من يطيعه بالغيب ويؤمن به » « 2 » . 4 - أنّ لغيبة حكمة مجهولة لا يكشف النقاب عنها إلّا بعد الظهور ، من قبيل ما ورد عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي ، قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام يقول : « إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة لا بدّ منها ، يرتاب فيها كلّ مبطل . فقلت له : ولم جعلت فداك ؟ قال : لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم . قلت : فما وجه الحكمة في غيبته ؟ فقال : وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة في غيبات من تقدّمه من حجج اللّه تعالى ذكره ، إنّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلّا بعد ظهوره كما لم ينكشف وجه الحكمة لما أتاه الخضر عليه السّلام من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار لموسى عليه السّلام إلّا وقت افتراقهما . يا بن الفضل
--> ( 1 ) بحار الأنوار 52 : 96 ، الباب 20 علّة الغيبة ، الحديث 14 ، وكمال الدين : 480 ، الباب 44 علّة الغيبة ، الحديث 4 . ( 2 ) كمال الدين : 331 ، الباب 32 ما أخبر به الباقر عليه السّلام من وقوع الغيبة ، الحديث 16 .